ابن خاقان
810
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
الخمول والحرمان ، فلا يطير إلّا وقع ، ولا يرقع خرقا من حاله إلّا خرق ما رقع ، وهو اليوم مكتتم في كسر تواريه ، مقتنع بفلذة تنعشه وشملة تواريه / وكانت له أهاج سدّدها نبالا ، وأورث بها خبالا ، إلّا أنّه قد قوّض اليوم عن فنائها ، ونفض يده عن اقتنائها « 1 » . وله بدائع « 2 » تستحسن ، وتستطاب كأنّها الوسن . فمن ذلك قوله يخاطب ابن سراج : ( طويل ) [ - أبيات له في مخاطبة ابن سراج ] متى تلتقي « 3 » عيناي بدر مكارم * تودّ الثّريّا أنّها من مواطئه ولمّا أهلّ المدلجون بذكره * وفاح « 4 » تراب البيد مسكا لواطئه عرفنا « 5 » بحسن الذّكر حسن صنيعه * كما عرف الوادي بخضرة شاطئه أيا « 6 » من محلّ النّجم من جنباته * منيف مدى الأيّام ليس بلاطئه عليك بأعراض « 7 » ودع ما وراءها * فما صائبات النّبل مثل خواطئه وكقوله « 8 » : ( كامل ) [ - وله أيضا ] ومعذّر رقّت حواشي حسنه * فقلوبنا وجدا « 9 » عليه رقاق لم يكس عارضه السّواد وإنّما * نفضت « 10 » عليه صباغها الأحداق
--> ( 1 ) ر : اجتنائها . ( 2 ) ر : بديع يستحسن . ( 3 ) ر ب ق ط : متى تجتلي ، والأبيات ناقصة في س . وانظر الخريدة : 2 / 280 . ( 4 ) ر ب ق : وفاح نسيم الترب . ( 5 ) البيت وما يليه ساقطان في ر . ( 6 ) البيت وما يليه ساقطان في ط . ( 7 ) الخريدة : بأغراض . ( 8 ) البيتان ساقطان في س . وانظرهما في الذخيرة : 2 / 2 / 837 ، والرايات : 64 ، والخريدة : 2 / 279 . ( 9 ) الخريدة : حذرا . ( 10 ) الذخيرة : نثرت .